مطور لعبة PUBG يعود بلعبة جديدة تحمل اسم “Prologue: Go Wayback” — تجربة بقاء ثورية بتقنيات الذكاء الاصطناعي
في خطوة طال انتظارها من عشاق الألعاب الإلكترونية، عاد مطور لعبة PUBG الشهيرة ليكشف عن مشروعه الجديد الذي يحمل اسم “Prologue: Go Wayback”، وهي لعبة واعدة تعد بتغيير شكل ألعاب البقاء المفتوحة في السنوات القادمة. اللعبة من تطوير شركة Krafton، ويقودها مبتكر PUBG الشهير بريندان غرين (Brendan Greene)، الذي يسعى لتقديم تجربة بقاء حقيقية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتوليد العوالم تلقائيًا.
ما هي لعبة Prologue: Go Wayback؟
تصف شركة Krafton اللعبة بأنها “تجربة استكشاف وبقاء” وليست معركة تقليدية مثل PUBG.
اللعبة تضع اللاعب في عالم طبيعي واسع وغير متوقع، حيث تكون كل بيئة فريدة من نوعها في كل مرة تبدأ فيها اللعب، بفضل استخدام تقنية التوليد الإجرائي (Procedural Generation)، وهي التقنية التي تسمح للحاسوب بإنشاء تضاريس وبيئات مختلفة تمامًا في كل تجربة.
هذا يعني أنك في كل مرة تبدأ فيها اللعبة، ستواجه طقسًا مختلفًا، وموارد جديدة، وتحديات غير متوقعة. لا يوجد “سيناريو محفوظ” في Prologue، بل عالم ديناميكي يتفاعل مع قراراتك وخطواتك.
فلسفة جديدة في تصميم الألعاب
يقول المطور بريندان غرين في لقاء مع موقع GamesRadar إن فكرة اللعبة ليست الفوز أو القتال، بل “تجربة البقاء بحد ذاتها”.
الهدف هو دفع حدود التكنولوجيا لخلق عالم افتراضي واقعي بالكامل، يستخدم الذكاء الاصطناعي ليحاكي الطبيعة وسلوكياتها.
“أردتُ أن يشعر اللاعب بأنه ضائع في الطبيعة الحقيقية، لا يعرف ماذا ينتظره بعد خمس دقائق. هذا هو جوهر Prologue.”
— بريندان غرين، في مقابلة مع GamesRadar.
تلك الرؤية تمهد الطريق لمشروع أكبر يعرف باسم Project Artemis، وهو طموح المطور لبناء عالم رقمي ضخم يمكن للاعبين المشاركة في تشكيله وصناعته عبر الذكاء الاصطناعي.
تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة اللعب
تعتمد Prologue بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي لتوليد البيئات، والطقس، وحتى ردود فعل الطبيعة.
تخيل أن الرياح تؤثر على الأشجار في اللعبة، أو أن الضباب الكثيف يقلل الرؤية فجأة، مما يجبرك على تعديل خطتك للبقاء.
هذه التجربة تجعل اللعبة أقرب إلى “محاكاة حقيقية للبقاء”، لا مجرد لعبة فيديو.
كذلك، يستخدم الفريق تقنيات التعلم الآلي (Machine Learning) لتحسين تفاعل البيئة مع اللاعب بمرور الوقت، ما يعني أن العالم “يتعلم” من سلوكك ويصبح أكثر تحديًا كلما تقدّمت.
من مطور PUBG إلى مستقبل الألعاب الواقعية
بريندان غرين كان دائمًا من الداعين إلى كسر القواعد التقليدية في صناعة الألعاب.
فبعد نجاح PUBG التي غيّرت وجه ألعاب “الباتل رويال”، قرر أن يذهب أبعد من ذلك.
يقول في حوار مع موقع PC Gamer:
“PUBG كانت التجربة الأولى، لكن Prologue هي المستقبل. أريد أن أبني عوالم لا نهائية يعيش فيها الناس قصصهم الخاصة.”
تُظهر الصور التشويقية للعبة عوالم كثيفة بالأشجار والضباب والمطر، مما يشير إلى مستوى جديد من الواقعية البصرية التي تعتمد على محرك ألعاب متطور من Krafton.
تجربة بقاء بلا حدود
في Prologue، لا توجد مهمات محددة أو أهداف جاهزة.
اللاعب يُترك ليواجه الطبيعة، ويقرر كيف ينجو بنفسه.
هل تبني مأوى؟ هل تبحث عن الطعام؟ هل تتجه شمالًا أم تنتظر هدوء العاصفة؟
كل قرار يمكن أن يكون الفرق بين الحياة والموت.
هذه الفلسفة تضع Prologue ضمن نوع جديد من الألعاب يدمج بين البقاء، والاستكشاف، والذكاء الاصطناعي، وتُعرف الآن في الأوساط التقنية باسم AI Survival Games.
بعد الإعلان الأول عن اللعبة، اشتعلت المنتديات مثل Reddit وResetEra بنقاشات واسعة حول طبيعتها.
البعض رأى أنها الخطوة التالية بعد PUBG، بينما اعتبرها آخرون مقامرة جريئة من مطور يهوى التجربة.
لكن الغالبية اتفقوا أن الفكرة طموحة جدًا، وقد تفتح بابًا جديدًا في صناعة الألعاب، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي وتوليد العوالم.
موعد الإطلاق المتوقع
رغم أن الشركة لم تعلن رسميًا عن تاريخ إصدار Prologue: Go Wayback، فإن عدة مصادر تقنية — من بينها IGN وThe Verge — أشارت إلى أن اللعبة قد ترى النور خلال عام 2025، على أجهزة الكمبيوتر والجيل الجديد من منصات الألعاب.
ومن المتوقع أن تكشف Krafton عن عرض تجريبي موسع في النصف الأول من العام المقبل.
المنافسة في سوق الألعاب
سوق ألعاب البقاء يشهد منافسة قوية من عناوين مثل Sons of the Forest وRust وDayZ، لكن Prologue تمتاز بزاوية فريدة بفضل الذكاء الاصطناعي.
إذا نجحت التجربة كما يخطط فريق التطوير، فقد تغيّر قواعد اللعبة حرفيًا وتصبح معيارًا جديدًا للألعاب المستقبلية.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في الألعاب
يقول المحللون في موقع TechCrunch إن الخطوة التي يقوم بها مطورو Prologue تمثل “تحولًا جذريًا في استخدام الذكاء الاصطناعي في الترفيه التفاعلي”.
فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لتوليد الشخصيات، بل أصبح العقل الذي يصنع العالم نفسه.
هذه الفكرة تجعل الألعاب المستقبلية أكثر واقعية، وتحوّل اللاعب من مجرد مشارك إلى مكتشف لعالم حيّ.
رابط ذو صلة
لمطالعة موضوعات مشابهة عن ثقافة البقاء والدراما الواقعية في عالم الترفيه،
يمكنك قراءة هذا المقال المميز على موقعنا:
اقرأ المزيد من هنا

